عرض مشاركة واحدة
 
 
  #1  
قديم 17-07-2011, 11:29 PM همس الغروب غير متواجد حالياً
الصورة الرمزية همس الغروب
 
( شمعة الديوانيه ) ومشرفة الترحيب ~ V I P ~ )
 


افتراضي مـــــــابــــع الــــســـعـــاده 000




مــــنــــآبــــــع ألســــــــآعــــــــــدهـ






منابع السعادة




البحث عن السعادة هاجس الإنسان في كل مكان


وما أكثر من يخطىء طريقها ويسير وراء أوهام السعادة


فلا يجني إلا الشقاء والتعاسة ,


والمؤمن الحق هو الذي يعرف طريقالسعادة

والحياة الطيبة فيطمئن للعيش في رحابها ,
ولا تقف الهموم والمنغصات في وجهه
لتحجب عنه تلك السعادة لأن سعادته ينبوع فياض
يتفجر كما بتفجر الماء من الصخر نقياعذبا .






يحكي الشيخ علي الطنطاوي رحمه الله


: قصة رجل الذي أصيب في أواخر عمره بتوهم


أن في أمعائه ثعبانا , فراجع الأطباء


وسأل الحكماء فكانوا يدارون الضحك

حساء منه ويخبرونه أن الأمعاء قد يسكنها الدود
ولكن لا تقطنها الثعابين , فلا يصدق ,
حتى وصل إلى طبيب حاذق بالطب , بصير
بالنفسيات قد سمع بقصته , فسقاه مسهلا
وأوهمه أن الثعبان قد نزل منه فأحس بالعافية
ونشط جسمه , وكان قبلها يتحامل
على نفسه , ويلهث إعياء ويئن وتوجع !!










ويختم الشيخ الطنطاوي القصة العجيبة






ثم يقول : " إنكم أغنياء ولكنكم لا تعرفون مقدار الثروة


التي تملكونها فترمونها زهدا فيها أو احتقارا لها .


يصاب أحكم بصداع أو مغص أو وجع الضرس ,


فيرى الدنيا سوداء مظلمة , فلماذا لم يرها لما كان صحيحا

بيضاء مشرقة ؟ لماذا لم تعرفون النعم إلا عند فقدها ؟
لماذا لم نرى السعادة إلا إذا ابتعدت عنا ,
ولا نبصرها إلا غارقة في
ظلام الماضي , أو متشحة بضباب المستقبل ؟
من يرضى منكم أن ينزل عن بصره
ويأخذ مائة ألف دولار ؟ لماذا تطلبون الذهب
وأنتم تملكون ذهبا كثيرا ؟ أليس البصر من ذهب
والصحة من ذهب و والوقت من ذهب ؟
فلماذا لا نستفيد من أوقاتنا ؟
لماذا لا نعرف قيمة الحياة ؟
والذهن البشري أليس ثروة ؟
فلما نشقى بالجنون ولا نسعد بالعقل ؟
إن الصحة والوقت والعقل , كل ذلك مال ,



وكل ذلك من أسباب السعادة لمن شاء أن يسعد .
000





وملاك الأمر كله الإيمان ورأسه الإيمان ,

الإيمان يشبع الجائع ويغني الفقير , ويسلي المحزون ,

ويقوي الضعيف ,ويجعل للإنسان من وحشته أنسا .


ويختم الشيخ الطنطاوي رحمه الله مقالته بقوله :



" إنكم سعداء ولكن لا تدرون "



سعداء إن عرفتم قدر النعم التي تستمتعون بها ,



سعداء إن عرفتم نفوسكم وانتفعتم بالمخزون من قواها ,


سعداء إن طلبتم السعادة لا مما حولكم ,

سعداء إن كانت أفكاركم دائما مع الله فشكرتم نعمة ,
وصبرتم على كل بلية , فكنتم رابحين في الحالتين ,
ناجحين في الحالتين .













اللهمـ اهدنا لما تحب يــ رب العرش العظيمـ

(م ن) للفائده
اتمنى للجميع الفائده
التوقيع:
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

رد مع اقتباس