![]() |
الجن والاستخفاف بعقلية الإنسان السعودي
البحث عن «الجن»
صحيفة الحياة عبدالرحمن الخطيب * الخميس ٣١ مايو ٢٠١٢ نشرت صحيفة «الحياة»، بتاريخ 23 - 5 - 2012 خبراً بعنوان «رحلات البحث عن الجن في مستشفيات وبيوت مهجورة تغزو مدناً سعودية»، مفاده أن مجموعة كبيرة من الشبان تمارس هواية غريبة، بقصد المغامرة، بالبحث عن الأماكن المهجورة ودخولها، بقصد تصوير الأشباح والجن فيها. بل إن بعضهم كان يحاول جاهداً أن يتلبسه الجن لكي يطير به، وأبرزت بعض وسائل الإعلام العربية والعالمية الخبر، بقصد الاستخفاف بعقلية الإنسان السعودي. خلال الأعوام الماضية حدثت الكثير من الحوادث التي عزيت إلى الجن، منها بعض جرائم القتل التي كان يدعي فيها مرتكبو الجرائم أنهم كانوا ممسوسين ومأمورين من الجن. وقضايا السحر وتسخير الجن ما زالت تحدث بشكل يومي؛ بل إن معظم الناس انشغلت، قبل سنوات، بشراء مكائن خياطة سنجر لاستخراج الزئبق الأحمر الذي يستحضر به الجن. وقضية قاضي المدينة المنورة الذي اختلس 200 مليون ريال، ثم اتهم الجن بأنهم هم من اختلسوا المبلغ، ما زالت في الأذهان. الجِنُّ: خلاف الإنس، والواحد جِنِّيٌّ، سميت بذلك لأنها تتوارى وتستتر عن الأنظار ولا تُرى. وقد ذهب بعض المستشرقين إلى أن كلمة «الجن» من الكلمات المعربة، وذهب بعض آخر إلى أنها عربية. ويرى بعضهم أنها من الكلمات السامية القديمة؛ لأن الإيمان بالجن من العقائد القديمة المعروفة عند قدماء الساميين، وعند غيرهم. الأدلة، على وجود الجن، من القرآن الكريم كثيرة، ولا أدلَّ على ذلك من أن الله تعالى سمى سورة كاملة باسمهم «الجن». وقد خلق الله تعالى الجن قبل أن يخلق الإنس، والدليل على ذلك قوله تعالى: (وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه). وقص تعالى من أخبارهم وأقوالهم الشيء الكثير. وأما أحاديث السنة النبوية الدالة على وجودهم فأكثر من أن تحصر. والجن متفاوتون في مراتبهم وعبادتهم لربهم؛ فمنهم الصالحون، ومنهم من دون ذلك؛ لقوله تعالى: (وأنا منا الصالحون ومنا دون ذلك كنا طرائق قددا). من المعروف أن سكان الجزيرة العربية قبل الإسلام، من أهل الكتاب اليهود، والنصارى، والمشركين من العرب، كانوا يعتقدون في وجود الجن وأثره في الإنسان من مكروه ومرغوب. أما وادي عبقر فكان وادياً في الجزيرة العربية كان يعتقد أن الجن تسكنه. وكلمة عبقري مشتقة من ذلك الاسم. أقول هذا الكلام، لأن هناك فرقاً بين أن يؤمن المسلم بأن الجن خلق من خلق الله تعالى، وبين أن يعتقد برؤية الإنس للجن، فهذه الأخيرة لا تُلزم المسلم بأي حال من الأحوال. ففي القرآن الكريم، وفي سنة الرسول، صلى الله عليه وسلم، الصحيحة، لم يرد وصف تفصيلي لشكل الجن، ومساكنهم، أو شكل عيشهم، وهل لهم مدن وقرى كالحال عند البشر؟ أم أنهم يعيشون في البراري والفيافي؟ أهم مختلطون بالبشر في بيوتهم ومساكنهم؟ بل لقد أكد سبحانه وتعالى في كتابه العزيز أن الإنسان لا يمكنه رؤية الجن في قوله تعالى: (إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم). يقول الطبري في تفسير هذه الآية: «يعني صنفه وجنسه الذي هو منه، واحد جمعه قُبل، وهم الجن. أي أن كل من يقول بأنه رأى الجن عيناً، يكون قد افترى على الله تعالى الكذب، واجترأ على كتابه العزيز». حديث أبي ثعلبة الخشني، عن وصفهم، أن الرسول، صلى الله عليه وسلم، قال: «الجن ثلاثة أصناف: صنف لهم أجنحة يطيرون في الهواء، وصنف حيات، وصنف يحلون ويظعنون» حديث ضعيف لا يعتد به. أما حقيقة دعوة الإنس الجن إلى الإسلام التي ورد ذكرها في «الصحيحين» فهذه كانت خاصة من معجزات الرسول، صلى الله عليه وسلم. إن عالم الجن والشياطين عالم غيبي، لا نراه ولا نسمعه، إلا أن الكثيرين قد أطلقوا مخيلتهم في رسمه وتصويره، فصوره معظمهم على أنه عالم الرعب والأهوال، وجحده آخرون، وأنكروا وجوده. وما بيّنه القرآن الكريم والسنة الصحيحة فهما الجديران بذلك، وما عداهما فهو ضرب من الخيال، أو نوع من الكذب، أو تجربة جزئية لا ترقى إلى الحقائق التي يعتمد عليها. قضية الجن والصرع والمس مفاهيم غامضة ملتبسة يستعصي على الإنسان العادي فك رموزها أو فهمها. ومنذ عهد سيدنا سليمان، عليه السلام، لا يوجد تلبس من الجن للإنس، ولا سيطرة على الإنس. ومن يعتقد في ذلك إنما يعتقد في الكذب والتدجيل. وهذه الأمور دائماً تلقى صدى لدى الجُهّل البسطاء، والعوام الذين يعتقدون في السحر والأساطير والطلاسم. وعلى العلماء التصدي لمثل هذه الخرافات التي تشغل المسلم بأمور لم يقتنع بها العقل والمنطق. هناك فرق بين الصرع ومس الجن. فقد فصلّت البحوث العلمية المتخصصة في الموضوع، سواء على المستوى الشرعي أو الطبي، بين المرضين: مرض المس مرض نفسي صرف، ومرض الصرع من حيث هو مرض عضوي. وقد نبه العلماء في هذا الشأن إلى بعض العلاقات والروابط الرفيعة التي تجمع بين المرضين. إن تفسير التغيرات العضوية التي تطرأ على الممسوس أو المسحور صنفتها بعض الأبحاث العلمية المعاصرة ضمن أمراض الاضطرابات التفككية، التي تشمل اضطرابات نفسية تظهر عند المريض رد فعل تجاه صدمة نفسية. وإن حقيقة الأصوات التي تصدر عن الممسوس التي يصدرها الجني مخاطباً المعالج، إنما هو نوع من الإيحاء الاستجوابي. وحقيقة الأمر أن هذا الكلام ليس للجني، وإنما هو للمريض نفسه، صادر من عقله الباطن، أخرجه في هذا الحوار نتيجة عملية التنويم الإيحائي والضغط النفسي. إن الجن لا يمس الإنس، ولا يصرعه، ولا يتخبطه، ولا يتحاور معه، ولا يصاحبه، ولا يتزوجه. ولا يمكن للجني الدخول في جسم الإنسان، لأن مادة خلقه من النار ومادة خلق الإنسان من الطين. ولو كان يصح رؤية بعضهم بعضاً لما فرّق الله تعالى في مادة خلقهم. وإن معنى تفسير الآية الكريمة (كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس)، التي يستشهد بها بعض العلماء، إنما هو معنى مجازي، أو تورية. وليس المقصود بها المعنى الظاهري. وما قال به بعض أهل العلم في هذا الموضوع هو اجتهاد محض يُلزمهم ولا يُلزم غيرهم من المسلمين. * باحث في الشؤون الإسلامية. ( تم حذف البريد لأن عرضه مخالف لشروط المنتدى ) |
: أقوال العلماء ممن قالوا بالصرع وأثبتوه :
أ)- قال محمد بن سيرين : ( كنا عند أبي هريرة – رضي الله عنه – وعليه ثوبان ممشقان من كتان فتمخط فقال: بخ بخ ، أبو هريرة يتمخط في الكتان ،لقد رأيتني وإني لأخر فيما بين منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حجرة عائشةمغشيا علي ، فيجيء الجائي فيضع رجله على عنقي ويرى أني مجنون وما بي من جنون ، مابي إلا الجوع ) ( فتح الباري – 13 / 303 ) 0 قال الدكتور فهد بن ضويان السحيمي عضو هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية في المدينة النبوية : ( والشاهد من الأثر : قول أبي هريرة " فيجيء الجائي فيضع رجله على عنقي ويرى أني مجنون " 0 ويقول الدكتور الفاضل : أن وجه الدلالة إن من مر من الصحابة رضوان الله عليهم بأبي هريرة كان يظنه مجنونا فيضع رجله على رقبته 0 لأن من علاج الجن وإخراجهم الضرب 0 فهذا الأثر يدل على معرفة الصحابة – رضوان الله عليهم – لصرع الجن للإنس ) ( أحكام الرقى والتمائم – ص 121 ، 122 ) 0 قال الذهبي معقبا على الأثر آنف الذكر : ( كان يظنه من يراه مصروعا ،فيجلس فوقه ليرقيه أو نحو ذلك ) ( سير أعلام النبلاء – 2 / 590 – 591 ) 0 ب)- قال شيخ الإسلام ابن تيميه مقررا دخول الجن في بدن المصروع : ( وكذلك دخول الجن في بدن الإنسان ثابت باتفاق أئمة أهل السنة والجماعة ، قال الله تعالى : ( الَّذِينَ يَأكلونَ الرِّبَا لا يَقُومُونَ إِلا كَمَا يَقُومُ الَّذِى يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ الْمَسِّ ) 0 وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليهوسلم : " إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم " ( متفق عليه ) 0 وهذاالذي قاله مشهود ، فإنه يصرع الرجل فيتكلم بلسان لا يعرف معناه ، ويضرب على بدنه ضربا عظيما لو ضرب به جمل لأثر به أثرا عظيما 0 والمصروع مع هذا لا يحس بالضرب ولابالكلام الذي يقوله 0 وقد يجر المصروع وغير المصروع ، ويجر البساط الذي يجلس عليه ،وينقل من مكان إلى مكان 0 وتجري غير ذلك من الأمور ؛ من شاهدها أفادته علما ضروريابأن الناطق على لسان الإنسي ، والمحرك لهذه الأجسام جنس آخر غير الإنسان ) ( مجموعالفتاوى - 24 / 277 ) 0 وذكر أيضا في كلام مطول : ( أن المعتزلة هم الذين أنكروا مس الجن للإنس وقد أخطأوا في ذلك ، ومس الجن للإنس ثابت بالكتاب والسنة ) ( مجموع الفتاوى - باختصار - 19 / 9 - 65 ) 0 ج)- قال ابن القيم : ( والفرقةالرابعة - يعني أهل السنة والجماعة - وهم أتباع الرسل ، وأهل الحق : أقروا بوجودالنفس الناطقة المفارقة للبدن ، وأقروا بوجود الجن والشياطين ، وأثبتوا ما أثبته الله تعالى من صفاتهما وشرهما ، واستعاذوا بالله منه ، وعلموا أنه لا يعيذهم منه ،ولا يجيرهم إلا الله 0 فهؤلاء أهل الحق ، ومن عداهم مفرط في الباطل ، أومعه باطل وحق ، والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم ) ( بدائع التفسير – 5 / 435 ، 436 ) 0 د )- قال عبدالله بن أحمد بن حنبل : ( قلت لأبي : إن قوما يزعمون أن الجني لا يدخل في بدن الإنس 00 فقال : يا بني يكذبون هوذا يتكلم على لسانه ) ( مجموع الفتاوى - 24 / 277 ) 0 هـ )- قال ابن حزم الظاهري : ( الشيطان الذي يمس الإنسان الذي يسلطه الله عليه مسا كما جاء في القرآن يثير به من طبائعه السوداءوالأبخرة المتصاعدة إلى الدماغ ، كما يخبر به عن نفسه كل مصروع بلا خلاف منهم ،فيحدث الله عز وجل كذا الصرع والتخبط حينئذ كما نشاهده ، وهذا هو نص القرآن وماتوجبه المشاهدة ) ( الفصل في الملل والأهواء والنحل - 5 / 14 ) 0 و )- قال الفخر الرازي : ( ومن تتبع الأخبار النبوية وجد الكثير منها قاطعا بجواز وقوع ذلك من الشيطان ، بل وقوعه بالفعل ) ( التفسير الكبير - 7 / 89 ) 0 ز )- قال عمرو بن عبيد : ( المنكر لدخول الجن في أبدان الإنس دهري ) ( آكام المرجان- ص 109 ) 0 ح )- قال العلامةالشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله - : ( أما تأثيرهم على الإنس فإنه واقعأيضا ، فإنهم يؤثرون على الإنس ، إما أن يدخلوا في جسد الإنسان فيصرع ويتألم ، وإماأن يؤثروا عليه بالترويع والإيحاش ، وما أشبه ذلك 0 والعلاج من تأثيرهم بالأوراد الشرعية مثل قراءة آية الكرسي ، فإن من قرأ آية الكرسي في ليله لم يزل عليه من الله حافظ ولا يقربه شيطان حتى يصبح ) ( مجموع الفتاوى – 157 ) 0 والحقيقة الشاهدة للعيان بعد عرض كافة الأدلة النقليةوأقوال علماء الأمة الأجلاء أن الحق في مسألة صرع الجن للإنس أبلج لا يحتاج للتأويل ولي أعناق النصوص لتوافق الأهواء والنزوات ، وأن الخوض فيها دون علم ومستند شرعيوالاعتماد على العقل دون النقل لجلج مردود على صاحبه كائنا من كان ، فمصادر التشريعمقدمة على ما سواها وهي تعلى ولا يعلى عليها 0 ولكني أعجب ممن يدعي أن الجنوالشياطين لا يسكنون إلا في الأجسام الخبيثة المخبثة ، وها نحن نقف أمام شواهد من السنة المطهرة تؤكد عكس ذلك تماما ، وتبين أن المؤمن قد يبتلى بمثل هذا النوع منالأمراض ، وقصة الصحابة ( عثمان بن العاص ) و ( أم زفر ) - رضي الله عنهما - خيرشاهد ودليل على ذلك ، وقد أكد هذا المفهوم العلامة محدث بلاد الشام الشيخ محمد ناصرالدين الألباني - رحمه الله - كما مر معنا آنفا حيث قال : " وفي الحديث دلالة صريحةعلى أن الشيطان قد يتلبس الإنسان ، ويدخل فيه ، ولو كان مؤمنا صالحا " 0 وأختم الإجابة على هذا السؤال بتجربةلأحد الأطباء في العصر الحاضر الذي يؤكد على هذا المفهوم حيث ينقل لنا تجربته من واقع عملي فيقول الدكتور نبيل ماء البارد - استشاري جراحة المخ والأعصاب والعمودالفقري - معاينا حالة أصيبت بصرع الأرواح الخبيثة في تقريره : ( قبل بدءالرقية الشرعية على المريضة ، كانت قلقة متوترة مع نوبات من الهمود النفسي ، تجيب على الأسئلة المطروحة عليها ولكنها غير متعاونة تماما ، ويبدو أنها قلقة ليس على نفسها فقط ، إنما على كل من كان حولها من العائلة 0 أظهر الفحص العصبي المختص سلامتها من جميع النواحي العضوية العصبية ، أما فحص الحدقتين فكانتا بحجم طبيعي ( 4 - 5 مم ) ، مع استجابة عادية للمنعكس الضوئي حيث أنه المتعارف عليه أن تسليط الضوءعلى حدقة الإنسان المتواجد في غرفة معتمة نوعا ما يؤدي إلى انقباض أو صغر في حجم الحدقة ، وهذا ما كان عليه الحال بالنسبة للسيدة المذكورة 0 وبعد الرقية ، ومحاولةالتكلم مع من تواجد بداخلها بدأت بالانفعال الشديد والهيجان ، وقد بدا واضحا أنالشخص الذي يتكلم معنا هو شخص آخر ليس فقط بسبب تغير في نبرة الصوت ؛ وإنما للتعرض لأحداث وإجابات لم تكن تعرف عنها شيئا قبل ذلك ، وخلال هذا الطور كان من الصعوبةتسليط الضوء على العينين لفحص الحدقتين حيث كان ذلك يؤدي إلى هيجان شديد مع صعوبةفي السيطرة عليها ، ولكن بالرغم من ذلك تبين بأن حدقتا العينين هما في أشد مراحل التضييق ، ولا يوجد لها أي تفاعل أو تغير بعد تسليط الضوء الشديد عليهما ، وكانت العينان في حالة حركة أفقية مستمرة وهي ما نسميه ( بالرأرأة ) 0 وفيالمرحلة الأخيرة وعندما طلب من الجني الخروج منها وذلك عن طريق الساق اليسرى أصابتها حالة اختلاجية تشنجية شديدة وموضعية خاصة في الساق اليسرى 0 وبعدذلك طرأ تغير شديد على المريضة حيث استفاقت وهي لا تعلم عن كل ما أصابها ، كانت في حالة ذهول شديد ، وأرادت أن تتمم الحديث الذي بدأته قبل الرقية ، بدت عليها علامات الارتياح والطمأنينة ، وعندما سألناها عن الصداع الشديد الذي كانت تشعر به قبل ذلك أجابت بأنه قد اختفى نهائيا 0 تم فحص حدقتي العينين للمرة الثالثة ، ووجدأنهما عادتا إلى الوضع الطبيعي الذي كانتا عليه قبل أن تتم القراءة عليها 0 أمافحص قاع العين فقد كان طبيعيا قبل وأثناء وبعد القراءة عليها وصدق الله تعالى حيث قال في محكم كتابه : ( وَنُنَزِّلُ مِنْ الْقُرْءانِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌلِلْمُؤْمِنِينَ ) ( سورة الإسراء – الآية 82 ) 0 وقال : ( وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ الْعِلْمِ إِلا قَلِيلا ) ( سورة الإسراء – الآية 85 ) 00 أما بخصوص ( إمكانية التزاوج بين الإنس والجن ) فالظاهر أن التناكح بين الجن والإنس بالرغم مما بينهما من الاختلاف ، أمرممكن عقلا ، بل هو الواقع ، وقد اختلف العلماء في هذه المسألة ، فمنهم من رأى إمكانية ذلك ، ومنهم من رأى المنع ، والراجح إمكانية حدوث ذلك في نطاق محدود ، بل هو نادر الحدوث والله أعلم 0 وقد قال بهذا الرأي جماعة من العلماء منهم : مجاهد والأعمش ، وهو أحد الروايتين عن الحسن وقتادة ، وبه قال جماعة من الحنابلة والحنفية ، والإمام مالك وغيرهم ( الفتاوىالحديثية للهيثمي – 68 ، 69 ) 0 قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - وقد يتناكح الإنس والجن 000وهذا كثير معروف ، وقد ذكر العلماء ذلك وتكلموا عنه ، وكره أكثر العلماء مناكحةالجن 0 وهذا يكون وهو كثير أو الأكثر عن بغض ومجازاة ) ( مجموع الفتاوى – 19 / 39 ) 0 وذهب بعض علماء التفسير لإمكانية حدوث ذلك كالطبري ، والألوسي ، والفخرالرازي ، وابن الجوزي 0 قال الشبلي – رحمه الله - : ( هذا وقد سئل أنس بن مالك - رضي الله عنه - عن مناكحة الجن ، فقال : ما أرى بذلك بأسا في الدين ، ولكن أكره إذا وجدت امرأة حامل قيل لها : من زوجك ؟ قالت : من الجن فيكثر الفساد في الإسلام ) ( غرائب وعجائب الجن – ص 86 ) 0 وقد ذكر جلال الدين السيوطي كثيرمن المسائل المشكلة لحصول التناكح بين الإنس والجن ، ومن أراد الاستزاده فل يرجع لكتاب ( القول المعين في مرتكزات معالجي الصرع والسحر والعين – ص 222 ، 236 ) 0 قال صاحب ا فتح الحق المبين الدكتور عبدالله الطيار والشيخ سامي المبارك – ص 29 : ( والذي نراه أن هذه المسألة نادرة الوقوع إن لم تكن ممتنعة ، وحتى لو وقعت فقد تكون بغير اختيار ، وإلالو فتح الباب لترتب عليه مفاسد عظيمة لا يعلم مداها إلا الله ، فسد الباب من باب سدالذرائع ، وحسم باب الشر والفتنة 00 والله المستعان 0 وقد علق سماحة الشيخ /عبدالعزيز بن باز – رحمه الله - على ذلك قائلا : " هذا هو الصواب ولا يجوز لأسباب كثيرة " ) 0 وآخردعوانا أن الحمد لله رب العالمين 0 ****************************** منقول للتوضيح والله وأعلم |
بِسـمِ اللهِ الذي لا يَضُـرُّ مَعَ اسمِـهِ شَيءٌ في الأرْضِ
وَلا في السّمـاءِوَهـوَ السّمـيعُ العَلـيم . 1/عندما كنت صغيرة بأول صفوف المرحلة الابتدائية رأيت في إحدى المرات جارة لنا أجتهد زوجها في إحضار فرقة وكانت تقوم بالرقص او التخبط والله لم أجد له تفسير سوى إن المشهد لم يكن يروق لي والحمدلله لم أجد بنفسي أي خوف أبدا وعندما سئلت والدتي عن مايحصل لجارتنا قالت لي مريضة يابنتي الله يشفيها 2/ تلك كانت المرة الأولى أما المرة الثانية فقد كانت بأول سنة بالصف المتوسط عندما حضرت فرحا ايضا لجيران آخرين بعيدين شوي وكنت مع والدتي رحمها الله بالبداية كان الفرح جميل وكل شئ عادي تقريبا وفجاة رأيت والدة العروس تقوم بالركض وفق الإيقاعات بطريقة ملفتة جدا وما كأنها إلا فرس تركض بخيلاء في فناء ذلك الفرح حتى الفناء كان كبير وكان فيها من الطاقة مالم أنسه حتى يومنا هذا لااخفي عليكم عندما توقف طرب الايقاع أتت بحركات أرضية فجعتني نوعا ما خفت تجي جنبنا فسألت أمي هي ليه تسوي كذا قالت أمي يابنتي الله يصلحك هي مريضة فيها بسم الله قلت لأمي يالله نرجع بيتنا أنا ماعجبني الفرح أنا خايفة . قالت طيب ورجعنا 3/ كانت تلك المواقف مرت علي بصغري ولا أعلم مدى صحتها سوى إن ذاكرتي تحتفظ بها وأجدها لاتريبني أبدا ومرت السنون وخلال وظيفتي حصل موقف بين الوكيلة ومستخدمة المدرسة وطبعا بما إنني المديرة حضرت الموقف كله . الوكيلة عصبية والمستخدمة هادئة جدا بصراحة مارأيته لم أكن بحياتي أتوقعه أبدا أبدا الوكيلة معاها حق والمستخدمة أيضا لحد ما وهناك أخطاء لدى المستخدمة نظرا لعدم تعلمها فهي حتى لاتقرا وتجهل بالأنظمة المهم بإجتماع اللجنة الأدارية حتى لايتفاقم الوضع ووضع حل للمشكلة وتسوية الخلاف وكان من ضمن اللجنة الأدارية معلمتين الدين بعد توضيح الأمروالتسوية والوصول لحل لم نرى المستخدمة إلا وقد رمت نفسها أرضا وأخذت تخبط رأسها بأرضية المكان بلاط بشدة وتم مناداة الخالة الأخرى من قبل أحدى معلمات اللجنة لأنها على حد قولها تعرف حالتها انا اول مرة أشوف كدا وأول مرة أشوفها تسوي كدا عهدتها هادئة جدا فحضرت الخالة الثانية وحاولت مسكها حتى لاتؤدي نفسها وفعلا مسكتها بشدة كانها كتفتها بين يدينها ورجولها في هذه اللحظة وانا أرى الهلع بوجه الحاضرات لاشعوريا وجدتني أقرأ آية الكرسي وارددها كثيرا وخواتيم سورة البقرة والأخلاص والفاتحة والمعوذتين وأي شي يجي في بالي من الأذكار والتحصين بصوت عالي جدا وكانت في كل مرة أقرأ تقول سأذبحها بصراحة لو احد مسك قلبي وقتها لوجده خارج من مكانة ينط ككرة والله إني أحس بفجعة ومتماسكة جدا ومستمرة اقرأ بصوت عالي شفت عيونها كانها جحظت وتختلف شبه حمرا جسمها خشب وفرجت اصابع يديها وارجلها كأنها تصلبت وصوتها أختلف والله بجد فجعني تقول فكوني عليها وحدة من المعلمات قالت ننادي زوجها ياخذها فقالت الخالة الثانية أنا اعرفها لو زعلت تجلس على ذي الحالة أقلها 3 أو 5 ساعات بصراحة انا طلبت قفل باب الأدارة من اول خوفا على الصغيرات من المنظر أنا والله أتفجعت كيف لو شافتها إحدى طالباتي المهم استمريت بالقراءة وهي ترفض سماع مااقرا ولوحدي أقرأ ومعلمات الدين ينظرن إلي ولاحراك ولاآية وقدرني ربي وانا أقرا أروح افتح اللاب على سورة البقرة بصوت مرتفع المهم أخذت على هذه الحالة قرابة الساعة والربع فقط مع القرآة وبس هدأت ذهبت الوكيلة واتصلت على والدتها وجات أخذتها وطبعا مؤكدين إنه يجب ماتزعل زعل جامد يوصلها لذي الحالة وأكثر بس مشيت هي من المدرسة مع أهلها أخذت أنظر لمن حولي وقلت ماشاء الله عليكم واقفين زي الصنم قالوا والله ماشاء الله عليكي إنتي مانحسبك راقية قلت توني أكتشف نفسي وذلك من فضل ربي وبجد لازلت مصدومة من تغير خلقتها وعيونها وصوتها وش ذا لأول مرة في حياتي أشعر إن جسمي يقشعر عندما رجعت بيتنا حكيت إبنتي فقالت إبنتي يمكن سيروا عليكي قلت إنتي وجهك تمزحي معاي مااحب مزحك خسرتها وتحممت واخذت إبني وطلعت الحرم أخذت اصلي واطوف فقط الحمدلله ارتحت بعد عودتي من الحرم ولكن ثاني يوم أحس ماودي أطالع فيها وشوي شوي عادي ولكن لازلت حريصة في تعاملي على فكرة لو احد يحكييني ماأصدق واقول مبالغة الجن حقيقة لاغبار عليها قال ولدي ماما ليه كل ماندخل دورة المياة لازم نقول اللهم إني أعوذبك من الخبث والخبائث ومين هم الخبث ومن هم الخبائث (لازم نشرح لهم معنى الخبث والخبائب ومسكنهم وطعامهم ......) لذلك فعلا نحن نحتاج أن نحصن أنفسنا و نحتاج نعلم أبنائنا أدعية التحصين واذكار الصباح والمساء ولو بصورة بسيطة جدا شكرا للطرح وتقبلوا مروري / أختكم البريئة |
ما أجمل أن نرى مثل هذه المشاركات المنحصره في الموضوع نفسه وقد تفيدنا بأن نطلع على ما كنا نجهله فالموضوع والردود غاية في الأهميه لإستنادها إلى آيات كريمه وأحاديث شريفه وأقوال علماء لهم شأنهم شرعياً .
تحياتي للجميع |
ظاهرة تلبس الجن *** حلقة من برنامج (الشريعة والحياة) *** 1
ظاهرة تلبس الجن(د. جمال ابو حسان) |
لقد آتى الله سبحانه وتعالى سليمان ملكا عظيما، لم يؤته أحدا من قبله، ولن يعطه لأحد من بعده إلى يوم القيامة. فقد استجاب الله تعالى لدعوة سليمان (رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّنْ بَعْدِي). لنتحدث الآن عن بعض الأمور التي سخرها الله لنبيه سليمان. لقد سخر له أمرا لم يسخره لأحد من قبله ولا بعده.. سخر الله له "الجن". فكان لديه القدرة على حبس الجن الذين لا يطيعون أمره، وتقييدهم بالسلاسل وتعذيبهم. ومن يعص سليمان يعذبه الله تعالى. لذلك كانوا يستجيبون لأوامره، فيبنون له القصور، والأواني والقدور الضخمة جدا، فلا يمكن تحريكها من ضخامتها. وكانت تغوص له في أعماق البحار وتستخرج اللؤلؤ والمرجان والياقوت (( وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ (12) يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آلَ دَأوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ (13)* ومع قــــــــــــــــدرة الجن العجيبة نجد مايدل على قلة حيلتهم وضعفهم وهو قوله تعالى الاية { فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ (14)} |
|
الساعة الآن 11:24 AM. |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir