فور قدومه لمنطقة عسير أوائل عام 1391هـ قام الأمير خالد الفيصل بجولة في سيارة جيب على ربوع المنطقة استغرقت ستة أشهر ، وقف بنفسه فيها على تفاصيل الواقع الذي كان موغلاً في التواضع ، وأستشرف السياحة كمنشط رئيس في منطقة تجمع كافة التضاريس والفصول الأربعة ، وقبل تدني الخدمات الأساسية وانعدام بعضها كان مشروع الأمير يواجه تحدياً اخر يتمثل في ذلك التيار المعارض للسياحة على خلفية المفهوم السائد عنها في الخارج ، وفي الوقت الذي كان يسعى الأمير لاستكمال البنية التحتية وإستحداث الخدمات المطورة تمهيداً للسياحة، كان يحاور فريق الرفض ويقنعهم بأن السياحة المبتغاة هنا سوف تكون (نقية) ، وأنه يرى المناخ والتضاريس والغابات الخضراء هي النفط فوق الأرض الذي وهبه الله لأهل عسير. وعقب انتهاء جولة سموه الأولى تقدم لوالده الملك فيصل - يرحمه الله - باحتياجات المنطقة في تسع تقارير موزعة على الوزارات ، وكان صدور الموافقة الملكية الفورية على مقترحات الأمير دافعاً قوياً له على الاستمرار في الطموح التنموي للمنطقة .