اذا علمنا أن العلماء السعوديون إختلفوا حول جواز قيادة المراة للسيارة من عدمه ( وسياتي اليوم الذي تقود فيه المراة في السعودية السيارة) (أتوقع ولكن بعد مدى طويل)
فلماذا البعض منا منفعل مما فعلته منال الشريف ؟ ( لست منفعل لكن أدهشني أنها تأجج نساء السعودية بإعتقادها أنها في ثورة 25 يناير) هل اتت محرّما؟ (لا ليس محرما ولكن درء للمفاسد التي تجر للحرام ونحن في غنى أن نصل إلى ذلك) ام خرجت عن المالوف لدى الناس ؟ (المألوف عند الناس مألوف ولكن أغلب النساء بإعتقادي أنهن لم يروق لهم مافعلته الأخت منال) ام هل نظام المرور لا يسمح بقيادتها للسيارة؟ نعم في النظام ليس هناك تنظيم معين لقيادة المرأة وخاصة بأنه لابد من إجراءات كثيرة تشمل تخصيص موظفات بقسم المرور وشركة مخصصة بأعطال سيارات الأخوات قائدات المركبات عند توقفهن بالطريق وغير ذلك ! علما بان ولاة الامر ذكروا ان قيادة المراة للسيارة قرار يقرره المجتمع ، وهذا دليل ضمني بعدم ممانعة الحكومة !! صحيح وأنا عن نفسي أقول بأنه قرار المجتمع ولكن عندما تكون النسبة البسيطة هي من تريد القيادة ويتحمل المجتمع الأكبر بكافة شرائحة النسبة الأكبر من عواقب هذا الموضوع فما هو المفيد من ذلك عندما لاينفع الندم .
أين المشكلة في قيادة المراة للسيارة؟ المرأة لها حقوق ولا يهضم حقها ولكن عندما يكون أحد حقوقها أساس الضرر بها وبمجتمعها فالغني الله من هذا الحق . هل هو المبدأ الفقهي درء المفاسد مقدم على جلب المصالح ؟ نعم أنا مع هذا المبدأ ونحن نتساهل بالموضوع ام أن قيادة المرأة لاتجوز شرعا ؟؟ !! ذكرت بأن ليس هناك حكم شرعي بعدم جواز قيادة المرأة ولكن ذلك لايجرنا إلى أن نسلّم بفتح المجال على مصراعيه . أم هل هوالخوف من الخروج عن المألوف أو المتعارف عليه (العادات والتقاليد ) المجتمع في تصوري بدأ يكون واعي يبتعد عن مصطلحات العادات والتقاليد ولن يكون هو العذر ولكن عواقب الموضوع هذا هو ما خوّف المجتمع ، علما بأن بعض نساء البادية يقدن السيارات مبرقعات ، وقد شاهدت ذلك مرارا على طريق الدواسر وفي التنهات وفي حفر العتش وفي الصمان وفي اماكن كثيرة خارج المدن؟فيه فرق كبير بين نساء البادية ونساء المدن كون نساء البادية مقتصر دورهن داخل قراهم ولن تخرج عن ذلك وتعرف أن الزلة عندهم بقطعة رأس لكن وش تقول في المراهقات أو النساء الغير متابعين الآن وهن مع السائقين فكيف إذا أصبحت تجول وتصول بمركبتها الخاصة ام هل نحن مع من غلب ،فإن وافق المعارضون وافقنا ، وإن رفضوا رفضنا !!!
عزيزي مازن رحابة صدري أكبر مما تتصور ، ولك وجهة نظر احترمها جدا جدا.
ووجهة نظري أن ثقافة الايحاء وثقافة التلقين (واللتان أخرجت جيل التبجيل " إن صح التعبير " ) ضاربة بأطنابها في المجتمع ، ونتيجة لذلك فإن البعض منا لا يجهد نفسه في البحث عن الحقيقة والقراءة والتمعن ، بل يؤمن ايمانا شديداً بما يقوله المبجلون ( بفتح الباء وفتح وتشديد الجيم) دون تفكير في صحة مايقولون شرعاً.